ميرزا حسين النوري الطبرسي

44

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

بلغني ان بعض علماء العامة طعن على الطائفة المحقة بان أفضل أهل الإجتهاد والاستنباط بينكم العلامة ، وقد رآه بعد موته ولده في المنام ، فقال لولده : لولا كتاب الألفين وزيارة الحسين ( ع ) لأهلكتني الفتاوى ، فعلم أن مذهبكم باطل ؟ وقد أجاب عنه بعض فضلائنا بان هذا المنام لنا لا علينا ، فان كتاب الألفين مشتمل على ألف دليل لإثبات مذهبنا وعلى ألف دليل لابطال مذهب غيرنا . قلت : لم يخرج من الألف الثاني إلّا شيء يسير على ما في النسخ المشهورة . رؤيا فيها فضيلة للروضة الرضوية في البحار عن كتاب العدد القوية لأخ العلامة قال : قال الحاكم بخراسان صاحب كتاب المقتفى : رأيت في منامي وأنا في مشهد الإمام الرضا ( ع ) ؛ وكأن ملكا نزل من السماء وعليه ثياب خضر ، وكتب على شاذروان القبر بيتين حفظتهما : من سره ان يرى قبرا برؤيته * يفرج اللّه عمن زاره كربه فليأت ذا القبر ان اللّه أسكنه * سلالة من رسول اللّه منتجبه منام فيه موعظة في إرشاد القلوب للديلمي قال بعض الصالحين : نمت ذات ليلة عن وردي ، فسمعت هاتفا يقول : أتنام عن حضرة الرحمن ؟ وهو يقسم جوائز الرضوان بين الأحبة والخلان ؟ فمن أراد منا المزيد فلا ينام ليله الطويل ، ولا يقنع من نفسه لها بالقليل . منام فيه بشارة وذكر أدب في الدعاء وفيه ذكر بعض الصالحين انه دعى وإحدى يديه بارزة والأخرى تحت ثيابه فرأى في نومه البارزة مملوءة نورا والأخرى ليس فيها شيء فسأل في نومه عن سبب ذلك فقيل له : لو أبرزتها لملئت نورا ! فحلف ان لا يعود إلى ذلك أبدا .